تباين الأداء بين الذكـور والإناث في مراحل التعـليم العام في الأردن

http://www.7iber.com/2012/08/male-femaleacademic-trends/

 

Advertisements
Posted in Uncategorized | Leave a comment

النظام التعليمي في الاردن وفنلندا ..مقاربات ومفارقات

http://www.jordanoholic.com/blog/reform/ta3leem-ordon-finland-2012

 

Posted in Uncategorized | Leave a comment

تمكين الفقراء والتنمية والإصلاح … مثلث متساوي الأضلاع

http://www.jordanoholic.com/blog/reform/tamkeen-fuqara

 

Posted in Uncategorized | Leave a comment

النظام التعليمي الأردني… ملامح عامة/الجزء الاول

يعد النظام التعليمي في الأردن واحدا من أجود أنظمة التعليم في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وفقا للعديد من الدراسات والتقارير التي تصدرها بعض المؤسسات الدولية كالبنك الدولي والأمم المتحدة واليونسكو وغيرها ، كما أن قطاع التعليم أحد قطاعات الخدمات الرئيسية التي تشكّل حوالي 5% من الناتج المحلّي الإجمالي في الأردن، كما وأن للقطاع الخاص مساهمة كبيرة في كافة المراحل التعليمية .أما بالنسبة لنسب الالتحاق فهي مرتفعة نسبياً للذكور والإناث وتصل إلى ما يزيد عن 97% حسب تقرير التعليم للجميع 2011 الذي تصدره اليونسكو ، وهذا من شأنه أن يعكس صورة من تكافؤ الفرص التعليمية بين الذكور والإناث ، وبالنسبة لنسبة الأميّة فهي أقل من 7%، كما تشير إليه تقارير اليونسكو ونتائج المسوح الإحصائية التي تعتمد أسلوب الإقرار الذاتي للمستوى التعليمي الذي يمتلكه الفرد.

 التعليم في الدستور الأردني :

تنص المادة 6 من الدستور على أن “الدولة تكفل العمل والتعليم ضمن حدود إمكانياتها وتكفل الطمأنينة وتكافؤ الفرص لجميع الأردنيين” ،كما وتنص المادة 20 من الدستور الأردني على أن “التعليم الابتدائي إلزامي للأردنيين وهو مجاني في مدارس الحكومة”(اعتقد انه سيتم تعديلها أثناء مراجعة الدستور لتشمل مرحلة التعليم الأساسي).

أما بالنسبة لقانون التربية والتعليم رقم 1994 / 3 فيتكون من ثمانية فصول و45 مادة حيث يتناول الفصل الثاني فلسفة التربية وأهدافها ،والثالث المراحل التعليمية وأهدافها وفيه المادة العاشرة التي تنص على أن “التعليم الأساسي تعليم إلزامي ومجاني في المدارس الحكومية” حيث يتوقع أن يتم تضمين ذلك في الدستور أثناء تعديله ، ثم الفصل الرابع ويعالج جهاز وزارة التربية والتعليم ، والخامس يتحدث عن مجلس التربية والتعليم ، والفصل السادس يتناول المناهج والكتب المدرسية والامتحانات العامة ، وفي السابع المؤسسات التعليمية الخاصة والأجنبية ، وأخيرا في الفصل الثامن استعراض لأحكام عامة.

المراحل التعليمية وخصائصها:

أولا : مرحلة رياض الأطفال (تعليم ما قبل المدرسة )

  • تخدم الأطفال من الفئة العمرية 4-6 سنوات، ومدتها سنتان.
  • تتساوى تقريبا نسبة الالتحاق بين الأطفال الذكور والإناث.
  • رياض الأطفال الخاص : بدأت هذه المرحلة في الأردن برياض الأطفال الخاص والتي انتشرت في المدن الكبرى منذ سنوات طويلة وكان لكل منها منهاجها بإشراف وزارة التربية.
  • رياض الأطفال الحكومية: بدأت وزارة التربية في العام 2004 ضمن المرحلة الأولى من مشروع تطوير التعليم نحو اقتصاد المعرفة (سيرد لاحقاً) إنشاء روضات (روضة 2) في كافة مناطق المملكة وخاصة النائية كجزء من المدارس الحكومية ، ووفرت لتلك المدارس المناهج والمصادر التعليمية والمعلمات اللواتي تم تأهيلهن وتدريبهن بما يتلاءم وخصائص الأطفال في تلك المرحلة النمائية، وما زالت عملية التوسع في إنشاء الرياض الحكومي وتحسين المناهج والمصادر مستمرة.

 ثانياً : مرحلة التعليم الأساسي

  • تخدم  الطلبة في الفئة العمرية 6-16 عاماً ، ومدتها عشر سنوات (الأول الأساسي – العاشر الأساسي).
  •  التعليم الأساسي إلزامي ومجاني في المدارس الحكومية.
  • مجانية التعليم تعني أن الدولة تتكفل بنفقات التعليم للطلبة ضمن هذه المرحلة والتي تتضمن البنية التحتية والمصادر التعليمية وأجور المعلمين. إلزامية التعليم تعني أن التعليم  إجباري للطلبة في هذه المرحلة وهناك مجموعة من الإجراءات التي يفترض أن تتبعها الدولة لضمان هذا الحق للطلبة بما في ذلك منعهم من التسرب من المدارس لأسباب اقتصادية واجتماعية وغيرها، وإعادتهم للمدرسة بالتعاون مع السلطات المعنية.  
  • تغطي هذه المرحلة المباحث الدراسية التالية:

ü       الإنسانيات، وتشمل اللغة العربية واللغة الانجليزية، والفرنسية (بعض المدارس)؛

ü       العلوم الاجتماعية، وتشمل التاريخ والجغرافيا والتربية الوطنية؛

ü       العلوم البحتة والطبيعة، وتشمل الرياضيات والفيزياء والكيمياء والأحياء وعلوم الأرض؛

ü       تكنولوجيا المعلومات والاتصال؛

ü       التربية المهنية، وتشمل بشكل رئيس المهارات الأساسية في الاقتصاد المنزلي والزراعة والصناعة؛

ü       التربية الفنية؛ التربية الموسيقية (بنسبة قليلة)؛ التربية الرياضية.

  • يتوزع طلبة التعليم الأساسي بنسبة 70% في المدارس الحكومية و20% في المدارس الخاصة و10% في مدارس الاونروا (وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين).
  • تبلغ نسبة الالتحاق بالتعليم الأساسي ( 6-16 عاماً) أكثر من 96% للذكور والإناث وبنسب متساوية تقريبا.
  • يلتحق الطلبة الذين ينهون التعليم الأساسي بنجاح بمرحلة التعليم الثانوي بخياراته المختلفة وفقا لمعادلة تأخذ من معدلهم التراكمي في الصف الثامن (20%) والتاسع (30%) والعاشر (50%).

 ثالثاً : مرحلة التعليم الثانوي

  • تخدم الطلبة من الفئة العمرية 16-18 عاماً ، ومدتها سنتان.
  • تعليم غير إلزامي ولكنه مجّاني في المدارس الحكوميّة.
  • التعليم الثانوي الشامل : 1. مسار التعليم الثانوي الأكاديمي ويتضمن فروع العلمي والأدبي والصحي و الإدارة المعلوماتية والشرعي. 2. مسار التعليم الثانوي المهني ويتضمن فروع التعليم الصناعي والزراعي والفندقي والسياحي والاقتصاد المنزلي.
  • التعليم الثانوي التطبيقي : وتتولاه مؤسسة التدريب المهني ويتألف من مجموعة خيارات مهنية يتم تطبيق الجانب العملي منها في موقع العمل بالتعاون مع أصحاب العمل ، حيث يندرج هذا النوع من التعليم تحت ” التعليم الغير نظامي”.

 رابعاً : مرحلة التعليم العالي

  • يلتحق الطلبة بهذه المرحلة بعد أن يجتازوا امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة (التوجيهي).
  • تشرف وزارة التعليم العالي على هذه المرحلة.
  • مسار التعليم الجامعي ومدته 4 – 6 سنوات ، ويتم في الجامعات الحكومية والخاصة المنتشرة في كافة مناطق المملكة.
  • مسار التعليم الجامعي المتوسط ومدته 2-3 سنوات ويتم في كليات المجتمع.

الدراسات الدولية لتقييم أداء الطلبة :

يشارك الطلبة الأردنيون مع زملاء لهم من دول عربية وأجنبية في دراستين دوليتين تهدفان للتعرف إلى درجة امتلاك الطلبة للمعارف والمهارات التي تنسجم مع المرحلة النمائية الخاصة بهم ، كما وتهدفان أيضا إلى المقارنة بين الأنظمة التعليمية المختلفة من حيث قدرتها على إعداد الطلبة للانتقال للصفوف المتقدمة أو الخروج لسوق العمل ، وفي يلي نبذة مختصرة عن تلك الدراستين:

الدراسة الدولية لتوجهات الطلبة في الرياضيات والعلوم

Trends in International Math & Science Study (TIMSS)

  • بدأت الجمعية الدولية لتقييم الأداء التربوي (International Association for Evaluation of Educational Achievement) بتطبيق فكرة دراسة تقييم مستوى الأداء في الرياضيات والعلوم معاً للصفين الرابع والثامن وبصورة منتظمة كل أربع سنوات منذ العام 1999، مما جعلها الدراسة الأهم على المستوى العالمي من حيث قياس مستويات الأداء واتجاهات التغيير فيه ، وتوفر الدراسة قاعدة عريضة من البيانات الكمية والنوعية حول الممارسات التعليمية التعلمية في الدول المشاركة بالإضافة إلى الخلفية الاجتماعية والاقتصادية والسياق الذي تتم فيه تعلم الرياضيات والعلوم وذلك من خلال كراسة الطالب الاختبارية واستبانة كل من مدير المدرسة ومعلم العلوم والرياضيات والطالب.

                      

  • على المستوى الوطني، بدأت مشاركة شارك الأردن في هذه الدراسة منذ دورة 1999 دون انقطاع (1999،2003،2007،2011) بعينة عشوائية ممثلة لمتغيرات (الجنس، الإقليم، السكن، السلطة التعليمية المشرفة) من طلبة الصف الثامن الأساسي ، وتجري عمليات التحضير خلال الدورة الواحدة وتتضمن اختيار العينة وترجمة الأدوات وتكييفها للسياق الأردني وترميز الإجابات وإدخالها للحاسوب بعد تطبيق الأدوات وذلك خلال المسح التجريبي والرئيسي للدراسة وبالتنسيق مع الجمعية الدولية لتقييم الأداء التربوي.

 

  • يتم استخدام مقياس دولي خاص لهذه الدراسة متوسطه 500 وانحرافه المعياري 100.
  • o        نتائج الطلبة الأردنيين (الصف الثامن):

 

عدد الدول المشاركة

عدد الدول العربية

ترتيب الأردن

متوسط أداء الأردن

المتوسط العربي

علوم

رياضيات

علوم

رياضيات

علوم

رياضيات

TIMS1999

38

3

30

32

450

428

400

404

TIMS2003

46

9

26     

3 3

475

424

416

393

TIMS2007

49

14

28

31

482

427

424

388

ملاحظات:

ü       عدد الدول المشاركة يتغير في كل دورة.

ü       هناك مقاييس ومجالات فرعية في العلوم والرياضيات يمكن التعرف عليها بالرجوع إلى النتائج الموجودة في التقرير الدولي لكل دورة : http://timss.bc.edu

ü       معظم الفروق في الأداء بين الدورات المختلفة غير دالة إحصائيا.

البرنامج الدولي لتقييم الطلبة     Program for International Student Assessment (PISA)

  • تهدف هذه الدراسة إلى معرفة مدى امتلاك الطلبة من العمر (15) للمهارات والمعارف الأساسية في الرياضيات والعلوم والقرائية والتي تعينهم على المشاركة الفاعلة في المجتمع، وقد تم تصميم البرنامج الدولي لتقييم الطلبة  لجمع معلومات عن أداء الطلبة في مجال القراءة، والرياضيات، والعلوم إذ يقدم هذا التقييم معلومات معمقة حول العوامل التي تؤثر على تطور المهارات والاتجاهات لدى الطلبة والمرتبطة بالمدرسة والخلفية الأسرية والاجتماعية والاقتصادية، وتفحص تأثير هذه العوامل على نتائج الطلبة وعلى تطوير السياسة التربوية.                                
  • على المستوى الوطني، بدأت مشاركة شارك الأردن في هذه الدراسة منذ دورة 2006 دون انقطاع (2006،2009، 2012)بمعنى أن الدراسة تعقد مرة كل ثلاث سنوات يجري خلالها عملية اختيار العينة وترجمة الأدوات وتكييفها للسياق الأردني وترميز الإجابات وإدخالها للحاسوب بعد تطبيق الأدوات، وذلك خلال المسح التجريبي والرئيسي  للدراسة وبالتنسيق مع الجهة الدولية المسئولة.
  • يتم استخدام مقياس دولي خاص لهذه الدراسة متوسطه 500 وانحرافه المعياري 100.
  • ·         نتائج الطلبة الأردنيين (عمر 15 سنة):

 

عدد الدول المشاركة

عدد الدول العربية

ترتيب الأردن

متوسط أداء الأردن

علوم

رياضيات

قرائية

علوم

رياضيات

قرائية

PISA 2006

57

3

45

51

46

422

384

401

PISA 2009

65

4

51

56

55

415

387

405

ملاحظات:

ü       عدد الدول المشاركة يتغير في كل دورة.

ü       هناك مقاييس ومجالات فرعية في العلوم والرياضيات والقرائية يمكن التعرف عليها بالرجوع إلى النتائج الموجودة في التقرير الدولي لكل دورة : http://bit.ly/i5DX22

ü       معظم الفروق في الأداء بين الدورات المختلفة غير دالة إحصائيا.

Posted in Uncategorized | 6 Comments

القدس مدينة السلام الدامي …. المرحوم منذر المصري

للقدس أُهـدي قطعةً من ذاتي                  هذا القصيد نسجته بـِدمائيا

للقبلة الأولى نذرتُ عبادتي               ووهبتُ أحـلامي وكـل حياتيا

أهدي إلى الأردن نهرَ عروبتي           في ضِفتيه رأيت نـور نهـاريا

أهديك يا مسرى الرسول تهجدي        فعسى الإله يكون عني راضيا

وإليك يا مسرى المسيح تألُمي            فالدرب يا عيسى سيبقى داميا

أهديك يا موسى الكـليم يمامةً              تنعـى السلامَ أمام كـل الأنبيا

أرض السلام حنينها في مهجتي           عَوْدي لها أضحى ككلِّ أمـانيا

آلامها تنتابني أحـلامها تجتاحني                    فكـما أنــا فكـما هــي

كم مرة من فيض شوقي والجـوا                 ناجـيتها ناديتها آلا فـيا

أهدي إلى أمي هناك قصائدي         قد قاومت صمدت كأقوى الأقـويا

وإلى تراب أبي يميد تململا                       يستقبل الشهداء برا حانيا

طفل الحجارة يفتدي أسوارها                  وإسارها فنزيفها أودى بــيا

أخذ الزمام بقبضة من صخرة                كي لا نساوم بائعا أو شاريـا

وغداً يُلَم الشمل فوق ترابها                  حـاراتها والمسجد الأقصى ليا

لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى            حتى نطهرَ كل رجس الأدعـيا

Posted in Uncategorized | Leave a comment

نموذج المجـتمع الريادي

تعالت الأصوات في السنوات الأخيرة مطالبة بالتحول نحو المجتمعات الريادية وتشجيع الشباب لانتهاج الريادية في مراحل مبكرة من حياتهم المهنية والعملية، وقد جاءت هذه المبادرات كنتيجة للازمات الاقتصادية وصعوبة الحصول على فرص عمل مناسبة في الدول النامية والمتطورة على حد سواء.

نموذج المجتمع الريادي هو نموذج للمجتمع الذي يعزز ويكافئ قدرة أفراده وخاصة الشباب منهم على التكيف مع التحديات والصعوبات التي تواجههم لتطوير أفكار خلاقة تكفل خلق فرص عمل ووضع هذه الأفكار الخلاقة موضع التنفيذ على ارض الواقع.

ولعلنا نتساءل دوما : هل الوصول إلى مجتمع ريادي هو مسؤولية الحكومة وحدها أم انه جهد مشترك بين الأفراد – خاصة أصحاب العمل- والحكومة معا؟ برأيي الشخصي إن الوصول إلى حالة المجتمع الريادي في الأردن لا يمكن أن تتحقق  إلا بتظافر الجهود بين الحكومة والأفراد ، وإن كانت البداية من عند الحكومة كونها الجهة المشرفة والمسئولة على تنظيم الحوكمة والمؤسسية في أي بلد.

ولن ألقي الكرة في ملعب الحكومة واحملها المسؤولية كاملة دون تقديم اقتراحات لها، لان العقلانية تقتضي تعاوننا مع الحكومة خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية التي نعاني منها وأهمها أزمة توفير فرص عمل مناسبة للشباب ، واقصد بالمناسبة تلك التي توفر لهم العيش الكريم وتقيهم عواقب البطالة والفقر والعنف والتطرف والسلبية والمشاكل الاجتماعية والإدمان وغيرها ، فالحكومات الريادية تدرك انه لا يمكن تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وما يصاحبها من تنمية بشرية دون تحقيق الرخاء الاجتماعي والاستقرار والمتضمنان حياة نوعية لائقة ومتكافئة بين الأفراد.

إن التأسيس لمجتمع أردني ريادي تبدأ باستثمار طاقات الشباب بدءاً بالمرحلة الثانوية وتستمر حتى  بدايات الخبرة في سوق العمل و/أو مرحلة التعليم العالي، وذلك من خلال التخطيط الاستراتيجي الواعي لتنمية الشباب بإصلاح التعليم والحرص على نوعيته بما ينسجم مع التغييرات التكنولوجية والعلمية ،، ونحن ولله الحمد في الأردن حـبانا الله تربة خصبة مكونها الأساسي الإنسان الأردني والإنسانة الأردنية الذين يمتلكون روحا ايجابية واستعدادا للتعلم والتطور والإبداع إذا هم أعطوا الفرص المناسبة ، ووجدوا نماذج قيادية تحتضنهم وتدفع بهم للتميز وتحاول تحويل تقاعس ويأس البعض منهم إلى قصص نجاح ، فالشعور بالاحتضان والمساواة والعدالة له أثر سحري على روح هؤلاء الشباب.

يبدأ التحول إلى مجتمع ريادي بالتحول إلى تعليم نحو الريادة ، والذي يتضمن فيما يتضمن بيئات تعليمية غنية وأجواء تربوية صحية ومناهج جيدة تجذب الشباب وتدفعهم للإبداع والتفكير بطريقة تخلو من التعقيد بل على العكس تجعلهم يحاولون حل المشكلات التي تواجههم ، فلابد أن تصل المناهج المدرسية والجامعية بالشباب إلى ريادة الأعمال والمشاريع المنتجة والتي تنسجم مع الحاجات الاقتصادية في الأردن والإقليم. وتجدر الإشارة هنا إلى أن الريادة بمعناها الواسع تشمل التميز في جوانب حياة الشباب المختلفة ومن ضمنها النجاح في تأسيس الشركات وتحقيق الأرباح والإضافة النوعية في مجال العلوم والتكنولوجيا، فنحن مسؤولون عن تعليم الشباب أهمية وكيفية الوصول إلى الريادة والتوظيف الذاتي بالإضافة إلى تعليمهم العلوم والرياضيات واللغات والعلوم الاجتماعية واختبارهم بطريقة تقليدية تكاد تكون مملة لهم لأنها ستنتهي بترتيبهم وفق أداءهم وتحديد مستقبلهم بدخول الجامعة (ثم البحث عن عمل) أو الخروج لسوق العمل مباشرة.

ولعل من المفيد في هذا السياق الإشارة إلى ضرورة تسكين الشباب في المناطق الريفية والبادية وتقليل هجرتهم للمدن الكبرى بحثا عن فرص العمل ، وذلك بدعم “الاقتصاد الريفي وتنمية البادية” وخلق فرص للاستثمار في تلك المناطق فكلها غنية بالمصادر والثروات الطبيعية ولكنها تحتاج للوصول بها إلى حالة من الاتزان بين رأس المال البشري والمالي، ودور الحكومة هنا يتمثل في خلق البيئة الحقيقة للتنمية والاستثمار واستدامتها من خلال التشريعات والقوانين الواضحة والداعمة للمستثمر والجاذبة له حتى يشعر ذلك أو صاحب العمل بالراحة والاستقرار وينطلق نحو دعم وتأهيل الشباب في تلك المناطق . وعلى سبيل المثال لا الحصر، اذكر مشاريع مركز بحوث وتطوير البادية الأردنية والتي يمكن الإفادة من تجاربها لتنمية الريف والبادية وإيقاف التصحر والحفاظ على التنوع الحيوي النباتي والحيواني وغيرها من المشاريع وفقاً لطبيعة وخصوصية كل منطقة من حيث الموارد الطبيعية والبشرية.

إن أخطر مظاهر الفشل في الوصول إلى مجتمع ريادي تتمثل في هجرة العقول والكفاءات إلى مجتمعات أكثر استقرارا وقدرة على توفير حاجات الإنسان الرئيسة ، مما يؤدي إلى حدوث تشوه ديمغرافي واجتماعي وعلمي في المجتمع، بالإضافة إلى الهـدر في الثروات البشرية التي يتم تكوينها وتنميتها في الوطن ثم  تهاجر بسبب صعوبة الحياة والظروف مما يؤثر على التكامل في الخبرات والقدرات الوطنية. 

وفي المقابل ، فإن مهارات الريادة والتواصل والتفكير البناء هي مفتاح نجاح القوى العاملة الحديثة وعوامل تمكين وقوة لها لاجتذاب العروض الأفضل وأصحاب العمل الذين يقدرون هذه المهارات والميزات ، لذا فمن المجدي أن يدرك ويـُذَوِّت الشباب هذه الأفكار أثناء المرحلة الثانوية بدلا من أن نتركهم يكتشفونها بعد سنوات طويلة والمرور بتجارب عديدة ، بمعنى أن تحاول الدولة من خلال مراكز التعليم والتدريب والتكنولوجيا ومراكز الشباب التركيز على دور الريادة والمشاريع والأعمال في إثراء معالم مستقبل الشباب أنفسهم ومستقبل البلد في النواحي الاقتصادية والاجتماعية والترفيهية والثقافية وغيرها.

لا يمكن أن يصبح مجتمعنا رياديا دون وجود الإرادة القوية والحقيقية الفردية منها والمجتمعية وبدعم من الإرادة الحكومية ، ولا يمكن أن نصل إلى حل نموذجي لمشاكلنا الاقتصادية وما يترتب عليها من مشاكل اجتماعية إلا برسم ملامح المستقبل الذي نريده من خلال الشباب الذي نربي ، حتى وان فاقت الهبات والمنح والعطايا كنز سليمان.

Posted in Uncategorized | Leave a comment

التربية واحترام قيمة العمل

كل عام والوطن وعماله بألف خير ، ولاشك في أن التحديات الاقتصادية والمعيشية تتطلب منا جميعا –كل في ميدانه- في هذا اليوم وقفة تأمل ومراجعة للانجازات لتشخيص مواطن القوة التي نعتز بها وتحديد مواطن الضعف التي علينا العمل على علاجها وتقويمها لتعزيز تلك الانجازات.

العمل قيمة عظيمة ذكرتها وقدستها جميع الكتب السماوية، وشجعت الأفراد والمجموعات على احترامها للوصول إلى غاية سامية وهي اعمار الأرض وخدمة الإنسان ورفاهة.

اليوم في “عيد العمال” انحني لكل عامل يقدر دور العمل وأهميته في بناء الأمم ، والعامل هو عامل البناء والنجار والحدَاد والميكانيكي والمزارع والطبيب والمهندس وغيرهم ، وعلى رأس هؤلاء جميعاً ” المعلم” فمن عنده تبدأ عملية إعداد المواطن العامل وتهيئته للحياة من خلال إكسابه المعارف والمهارات التي تلزمه للانخراط في مجتمعه مهما كانت المهنة التي سيعمل بها في المستقبل ، وبرأيي أن اعلى المعلم دور لا يقل أهمية عن ذلك ويتمثل في زرع “قيمة العمل” في وجدان الطلبة وعقولهم  بحيث يدرك هؤلاء عند الخروج للحياة أن قيمتهم ووجودهم تكمن في عملهم ، وأن عرق العامل المخلص لا يقدر بثمن لأنه يضمن له الكرامة والمساهمة في بناء الوطن واستمراره.

في زمن السرعة والعولمة وانفتاح الثقافات والغنى الفاحش والسريع تبدلت قيم الشباب واتجاهاتهم نحو العمل ، وباتوا يسعون إلى الحصول على كل شيء بسرعة ودون بذل الجهد ، وطبعا لا أعمم فقصص المثابرة والنجاح كثيرة ، ولكن بالمجمل يعزف الكثير من الشباب ذكورا وإناثا عن بعض المهن لأنها تحتاج إلى صبر وجهد ووقت وهذا ما لا يطيقونه ولا يريدونه.

ما دور التربية في ترسيخ قيمة العمل لدى الطلبة في مراحلهم الدراسية قبل الخروج لسوق العمل؟  لاشك في أن التربية في المدرسة والبيت عليها الدور الأكبر في تدريب وتهيئة النشأ لسوق العمل ، وتخليصهم من ثقافة العيب – فيما يتعلق بالعمل – التي ستدمرهم وتدمر الاقتصاد الوطني ، ولاشك في أن جزء من ثقافة العيب ما نسمعه من أقوال كمثل ” أنا اشتغل …. ” أو ” ابني يشتغل … ” أو ” هادا الي ضل علي اشغل ابني ب … دينار” أو ” انام بالبيت اشرف لي من اني اشتغل …. ” ، وكأننا أغنى وارفع من جميع الشعوب التي تعمل وتنتج وتبني بلدانها وتحافظ على مقدراتها ثم تعيش مستمتعة بالحياة ومقدرة لها . علينا الفصل كأهل بين محبتنا لأبنائنا وحرصنا على راحتهم ورفاهيتهم وبين حقهم علينا في إعدادهم لحياة تختلف عن التي نعيشها ، قد تكون أكثر رفاهية ولكنها بلا شك أعقد واصعب.

أين تكمن المشكلة في تخصيص جزء من متطلبات إنهاء المرحلة الثانوية للعمل الميداني خلال العطلة الصيفية ؟ لماذا لا نحسن كحكومة ومؤسسات وأهالي استثمار الطاقات والأوقات التي يهدرها الشباب خلال العطلة الصيفية في السهر والملل والضجر ؟ لماذا لا تتكاثف الجهود الوطنية لاحتضان الشباب ورعايتهم وتعزيز نموهم الصحي المتكامل كل بحسب ميوله وقدراته؟ لماذا لا نساعد الشباب على اكتشاف ” مواطن قوتهم ” من خلال العمل الحقيقي قبل التخرج من الجامعة؟ إذا كنا نتعامل مع المنهاج كمقررات دراسية وكتب ودوسيات فلا حاجة لهذا الاقتراح، إما إذا كانت نظرتنا للمنهاج شمولية على أنه طريق ووسيلة لإعداد الأفراد للمراحل المستقبلية فأرى أن الجانب العملي هام جدا لجميع الفروع الأكاديمية والمهنية على حد سواء.

إنني كمواطنة أردنية متابعة للأزمات الاجتماعية والاقتصادية التي نعاني منها ، أوجه رسالة ودعوة لصانع القرار بتبني الشباب وتوجيه طاقاتهم في مراحل مبكرة للوصول إلى اقتصاد المعرفة الذي ترتفع المساهمة النسبية فيه للصناعات المبنية على المعرفة أو تمكينها ، بمعنى أن قوام اقتصاد المعرفة هو رأس المال البشري أي الموارد البشرية المؤهلة وذات المهارات العالية ، حيث التأهيل والمهارات تكتسب من التعليم ومن توظيف هذا التعليم في مواقف حياتية حقيقية.

مستقبل أردننا نرسمه في حاضرنا ، ومستقبل أبناءنا نصنعه بأيدينا

 

Posted in Uncategorized | Leave a comment